حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقع 

‏مشاهدون منحوا الفيلم العلامة الكاملة ‏

‏«ترويـض التنّـين».. «كرتـون» يبهج الصـغار والكـبار ‏

علا الشيخ – دبي

‏لم تعد صناعة أفلام الرسوم المتحركة مجرد افلام تخاطب الأطفال وتبهجهم، بل تجاوزت ذلك وتحولت إلى عامل جاذب للكبار أيضاً، حسب مشاهدين لفيلم «ترويض التنين» الذي يعرض حالياً في دور السينما المحلية، التقتهم «الإمارات اليوم»، إذ أشار البعض الى ان افلام الكرتون أصبحت تحتوي على رسوم باتت اقرب الى الشخصيات الطبيعية، نتيجة تطور الوسائل الرقمية التي من شأنها اضافة ابعاد اكثر على الصورة، والأهم من ذلك بالنسبة الى آخرين أن هناك سباقاً بين نجوم هوليوود لاستخدام اصواتهم في شخصيات الأفلام الكرتونية، ما يزيد من قيمتها من الناحية الجماهيرية، ومنح الفيلم المشاهدون علامة تراوحت بين ثمانٍ إلى 10 درجات.

كمال لطفي

دور أحداث فيلم «ترويض التنين» المأخوذ اصلاً من رواية تحمل الاسم نفسه للكاتبة البريطانية كريسيدا كارول، حول الصبي هيكوب الذي يعيش في جزيرة يوجد فيها الكثير من التنانين، وتحاول عائلات تقطن الجزيرة قتل التنانين والتخلص منها، الا أن هيكوب يخرج عن هذا العرف مع انه ابن زعيم القبيلة، ويقرر ان يسلك منحى آخر، ليس في قتل التنين بل بتدريبه وترويضه لكي يتعايش مع البشر من دون اي تهديد من الطرفين في قتل بعضهم بعضا، خصوصاً بعد ان قام بناء على رغبة والده مرة واحدة وتدرب على فنون القتال وأصاب صديقه التنين، بعد هذه الحادثة يذهب هيكوب الى قبيلته ويقول لهم إن التنانين يجب ان تعيش بيننا ولا تُقتل، فتثور القبيلة عليه وتشن هجوماً عنيفاً على التنانين، ضمن قالب مليء بالحركة والتشويق، وينتصر في النهاية هيكوب لفكرته.

ناديا باسل

«عاطفة» الكمبيوتر

يحتوي الفيلم الذي تكلفت صناعته نحو 165 مليون دولار، ويُعد واحداً من أهم أعمال هذا العام في مجال صناعة الرسوم المتحركة، وأخرجه كل من دين ديبلويس وكريس ساندرز، وأدى اصوات الشخصيات عدد من نجوم هوليوود على رأسهم غيرارد باتلر، أميريكا فيريراو جاي باروتشيل، ويحتوي على الكثير من المؤثرات الصوتية والإبهار البصري عن طريق الحركة والألوان، ونال هذا الجانب اعجاب الكثير من المشاهدين، وقال كمال لطفي (21 عاماً) إنه متخصص في مجال الانيماشن ولهذا السبب جاء لمشاهدة الفيلم، مضيفاً «الفيلم مصنوع بشكل متقن، ويوجد فيه الكثير من التخيلات، وحركة شخوص الفيلم وتعابير وجوههم، كان فيها الكثير من التجانس والإبداع»، مانحاً الفيلم 10 درجات.

وتساءلت نهى محسن (15 عاماً) «هل وصلت الدرجة بأفلام الرسوم المتحركة إلى أن تكون قادرة على ابكائنا؟، لقد بكيت في الفيلم وتعاطفت مع هيكوب والتنين وشعرت أنني جزء من تطور أحداثه»، واصفة الفيلم بـ«الرائع بكل المقاييس»، ولذا أعطته العلامة الكاملة.

أما شربل طنوس (27 عاماً) فقال «شعرت بأنني جزء من الفيلم الذي أثارني بالقدرة التقنية التي وصل اليها عالم الرسوم المتحركة، فكل شيء في الفيلم مصنوع بدقة متناهية، ولا غبار عليه»، مانحاً اياه 10 درجات.

مؤثرات

ووجدت لانا إبراهيم (20 عاماً) أنه بفضل الكمبيوتر وتطوره تطور فن الرسوم المتحركة، موضحة «كل شيء الآن اصبح محكوماً بالكمبيوتر، وهو الذي يلعب بعاطفتنا ويجعلنا نحب ونكره الشخصيات الموجودة في الفيلم»، وقيمت الفيلم بثماني درجات.

واستغرب عنان مختار (29 عاماً) من قدرة هذا النوع من الأفلام المعتمدة بشكل رئيس على الكمبيوتر على هز العواطف، مضيفاً «تفاعلت مع الفيلم، وبكيت في مشاهد، وضحكت في أخرى ووقفت الى جانب شخص على حساب آخر»، مشيراً إلى أن المؤثرات الصوتية والبصرية اصبحت من ابطال الأفلام الهوليوودية، ولا تقل مكانتهما عن قدرة اي ممثل عالمي، مانحاً الفيلم تسع درجات.

 وحول أثر اصوات الفنانين على نجاح الفيلم، قالت ناهد خليل (33 عاماً) «لا اعتقد ان هذه الخاصية تهم المشاهد العربي الذي لا يعرف الكثير عن هؤلاء الفنانين، فالفيلم ناجح مع نفسه، ومع صورته وقصته، ولا علاقة بأصوات الفنانين بنجاحه»، مانحة الفيلم العلامة الكاملة.

«في هوليوود نعم أما بالنسبة للوطن العربي فلا»، هذا ما قالته تماضر الريس (32 عاماً)، مضيفة «في هوليوود يعتمد نجاح اي فيلم على الفنانين المشاركين فيه، وترويض تنين جزء من هذه المعادلة، ولو انتج الفيلم بأصوات اناس عاديين لما كان له هذا الصيت» مانحة الفيلم ثماني درجات.

وفي المقابل قال معتز عيسى (17 عاماً) «شخصياً لم اعط اهتماماً لأعرف اصوات المشاركين مقارنة بما سمعت به عن الفيلم من اصدقائي والذي شجعني بالحضور لمشاهدته»، معتبراً أن الفيلم والبراعة الاخراجية هما أساسا نجاحه، مانحاً الفيلم تسع درجات.

رسوم

وأكد هشام عرموس (13 عاماً) الذي وصف نفسه بالملم في عالم الكمبيوتر والمتابع لتطور الرسوم المتحركة على الرغم من صغر سنه، أن افلام الانيماشن والكرتون اصبحت جزءاً من حياة كل فرد في العالم، مهما كان عمره، لأن الفن المستخدم فيها يشجع على متابعة الكثير من هذه النوعية، مانحاً الفيلم 10 درجات.

بينما رأت رؤى الزرعوني (29 عاماً) أن هذه النوعية من الأفلام يُستخدم فيها مجهود مضاعف عن الأفلام السينمائية الاخرى، مشيرة الى ان عملية المونتاج للفيلم الواحد قد تأخذ أعواماً، من تنسيق الصوت على الصورة، وعامل الغرافيك الذي يسعى اليه الكثير من المخرجين للتميز بأعمالهم، مبدية اعجابها بالزمن القياسي الذي انهى فيه المخرجان الفيلم والذي لم يتعد السنة الواحدة، مانحة الفيلم العلامة الكاملة.

ووصفت ناديا باسل (سبع سنوات) الفيلم بـ«الجميل»، مضيفة «احببت هيكوب كثيراً واشفقت على التنانين ولم اعد اخاف منها»، مانحة الفيلم 10 درجات.

«والت ديزني» تغير طريقتها

كانــت «والت ديزني» سباقة بإنتاجها مجموعة كبيرة من الأفــلام التي أدى أدوار البطــولة فيها ممثلـــون من الشباب مثل ســـيمبا في فيلم ليــون كينغ، واريل في فيلم ذا ليتل ميرميد وجاســـمين في فيلم علاء الدين، وتغــيرت الفكرة التي كانت تتبنــاها والت ديزني رأساً على عقب بعد اقتــحام شــركة كاتزينبرغ عالم السينما منذ ما يقـــرب من 16 عاماً ودخولها تجربة صنــاعة أفلام الرسوم المتحركة عام .2004

وبدأت والت ديزني التركيز في أفــلامها على مخاطبة البالغين من المشاهدين، وفيلم شريك خير مثال على ذلك. ‏

سيرة المؤلف ‏كريسيدا كارول:

ركزت الكاتبة البريطانية كريسيدا كارول التي ولدت في لندن عام 1966 في الرواية التي حملت عنوان الفيلم نفسه على عدد من الشخصيات صغيرة السن وعلى العلاقة المتداخلة بين سكان جزيرة بيرك في القرن الثامن، وبين الزواحف التي كانت تنفث النيران، ووصفت رواية كارول من عدد من النقاد بـ«البسيطة والمتفردة»، ويمكن اعتبارها إحدى قصص الأطفال، ولو لم يحتو الفيلم ـ على حد تعبيرهم ـ على عدد من الممثلين الكبار والبالغين، وعلى عدد من مشاهد الحركة التي تعبر عن الطموح والآمال المستقبلية، لقل عدد مشاهديه، ولعانى كثيراً من نقص إيراداته، وقالت كارول في احد اللقاءات الصحافية انني «لم اتوقع نجاح روايتي وتحويلها الى فيلم، إذ كنت اعتقد انها ستمر مرور الكرام على عدد قليل من القراء، الا انها حققت مبيعات واسعة حتى قبل نجاج فيلم مستند إليها» مؤكدة ان الفيلم كان تجسيداً دقيقاً لما عنيته وما كتبته.‏

المخرجان

‏قال مخرجا الفيلم دين ديبلويس وكريس ساندرز، إن «ترويض التنين» «كان تحدياً كبيراً لهما إذ اننا انجزناه في اقل من عام، فهذه النوعية من الافلام تأخذ وقتاً كبيراً في عملية مونتاجها وصناعتها الا اننا وفقنا في فترة زمنية قياسية قد تدخلنا كتاب غينيس، مؤكدين أن التعاون الكبير بين فريق العمل كله هو السبب وراء هذا الانجاز الذي نال اعجاب النقاد والجمهور، إذ قمنا بالاستعانة بالمصور السينمائي الشهير روجر ديكنز، مصور فيلم (اغتيال جيسي جيمس)، وعدد من الأفلام الأخرى، مستشاراً ليضيف للفيلم من واقع خبرته في التصوير السينمائي».‏

قالوا عن الفيلم :

«الفيلم رائع، وخاصية ثلاثي الأبعاد من انجح ما شاهدت من افلام استخدمت تلك التقنية».

مات بايس ـ من «شيكاغو فيلم نت»

«ممتع جداً، ويستحق المشاهدة لما فيه من تقنيات ومشاهد رائعة».

بين هاموند ـ من مجلة «بوكس أوفيس»

«فيلم كامل بكل معنى الكلمة وخالٍ من أي خلل فني أو تقني أو إخراجي».

ستيف بيرسال ـ من مجلة «فلوريدا فيلم»

«قيمة الفيلم تتجلى بالرؤية الثنائية لمخرجين مبدعين».

بيل جوركونتيرز ـ من «أريزونا بابليك»

«مكرر، ولم يقدم أي جديد في عالم الأفلام ثلاثية الأبعاد».

نانسي شارنين ـ من «دالاس مورنينغ نيوز»

‏أبطال العمل

تميز فيلم «ترويض التنين» بأصوات أبطاله ومن أبرزهم غيرارد باتلر، أميريكا فيريراو، أما باتلر فولد في مدينة غلاسكو الاسكتلندية في 13 من نوفمبر عام ،1969 وهو اصغر اخوته الثلاثة، كانت له محاولات ثانوية في التمثيل لم تعطه فرصة للظهور، الى ان جاء فيلم مهد الحياة الذي وقف فيه الى جانب انجلينا جولي في البطولة عام ،2003 وتوافدت السيناريوهات السينمائية على باتلر، وأصبح وقتها حريصاً على الانتقاء وكان اهم ما اختاره فيلم 300 الذي قام به في البطولة المطلقة، وقدمه كفنان موهوب ومتمرس، وفي تصريح خاص ادلى به باتلر لـ«الإمارات اليوم» اثناء حضوره ضيفاً على مهرجان دبي السينمائي حول استياء العرب من الشخصية التي اداها في الفيلم قال «لست مسؤولاً عن هذا الاستياء، فأنا ممثل اقوم بأداء ما يتطلبه السيناريو مني ولست معنياً بالخلافات بين الشرق والغرب، لأنني لست سياسياً بل أنا فنان، لو أن لدي مشكلة مع الوطن العربي فلن اقصد دبي لآتي اليها من آخر العالم وأشارك الناس ابتهاجهم بفعاليات المهرجان».

أما أميركا فيريراو فولدت في لوس انجلوس في 14 من ابريل عام 1984 وهي اصغر اخوتها السبعة الذين هاجروا مع عائلتها من هندوراس في منتصف السبعينات من القرن الماضي، عاشت فيريراو حياة صعبة، إذ كان والداها فقيرين، وكان لدخولها المدرسة اعباء كبيرة عليهما الا انهما اصرا على ان يعلماها مهما تكلف الأمر، اكتشفت فيريراو موهبتها بالتمثيل في ايام المدرسة، حيث كانت تحب ان تشارك في المسرحيات التي تقام سنوياً، الا أن امها لم تكن راضية عن هذه الموهبة التي تتعا1ض مع طبيعة عائلتها المحافظة، لكن فيريراو اصرت على موقفها وسجلت اكثر من 100 مرة لتجربة الاداء في استوديوهات هوليوود الى ان تم قبولها في المسلسل الأميركي الشهير (بيتي القبيحة) والذي عرف الجمهور بها.‏

الإمارات اليوم في

04/04/2010

 

ثقافات / سينما

التلفزيون الألماني يتحدى "العِلمولوجيا"

صالح كاظم من برلين 

منذ سنوات تخضع منظمة "ساينتولوجي" التي أسسها الكاتب الأميركي رون هوبارد (1911-1986) للمراقبة من قبل الأجهزة الأمنية الألمانية، حيث يضعها البعض في عداد المنظمات "المعادية للدستور" وذلك بناءا على قراءة نقدية لمنشورات هذه المنظمة وممارساتها المختلفة على مستوى العالم وفي المانيا بالذات. ومن المعروف ان هذه المنظمة التي تكونت في بدايات الخمسينات في الولايات المتحدة الأمريكية وما زالت تمتك تأثيرا كبيرا هناك بشكل خاص في أوساط نجوم هوليوود (من أشهر اتباعها الممثل توم كروز وزميله جون ترافولتا)، وكذلك في بعض الأوساط السياسية والإجتماعية ذات النفوذ. عُرف عن هذه المنظمة، على المستوى العالمي والمحلي، انها تتبع أساليب قاسية جدا في ملاحقة أعدائها قانونيا وعمليا. في المانيا بالذات تواجه المحاكم العديد من الدعاوي التي تقيمها المنظمة سنويا تجاه اعدائها، وبالذات تجاه الجهات المعنية بتقديم المشورات للأشخاص الذين يتركون المنظمة أو يرغبون في تركها، ويشمل هذا بالذات أورسولا كابيرتا، المسؤولة عن متابعة نشاطات "الفرق المشبوهة ذات الطابع الديني" التي شاركت بشكل فعال في الإعداد للفلم كمستشارة في شؤون "الساينتولوجي". وكان قد تم تصوير الفلم الذي يعد أول فلم يتعرض للمنظمة بـ "الاسم" بسرية تامة، بعيدا عن الأنظار وتحت غطاء تصوير حلقة من مسلسل "مسرح الجريمة" الذي يعرض مرة في الأسبوع. فوق هذا، فقد خضع الممثلون أثناء تصوير الفلم لنظام صارم، ولم يسمح لهم بأخذ نسخ من السيناريو الى خارج أماكن التصوير، كما عقد أول مؤتمر صحفي أعلن فيه عن إنجاز الفلم مع صحفيين تم إختيارهم من قبل الجهات المنتجة للفلم، قدمت لهم دعوات خاصة لمنع تسرب ممثلين عن "الساينتولوجي" الى قاعة المؤتمر. وهكذا تم تسريب بعض المعلومات عن الفلم قبل مايقارب عشرة أيام من عرضه (عرض للمرة الأولى يوم أمس الأربعاء، المصادف 31.03.2010 في أفضل أوقات العرض، أي في الساعة الثامنة والربع مساءا)، كما أجريت لقاءات صحفية مع العاملين في الفلم الذين أدوا أدوارهم بحماس كبير. 

مع كل هذا التكتم تلقى بعض العاملين في الفلم، مباشرة بعد الإعلان عنه، العديد من التهديدات المباشرة عن طريق الهاتف أو البريد الألكتروني، إضافة الى تهديدات المنظمة باللجوء الى القضاء. وقد لقي الفلم صدى إيجابيا في أوساط الإعلام والجمهور، حيث تتجه الأنظار منذ فترة من الزمن الى هذه المنظمة، وبشكل خاص بعد إفتتاح مركزها الجديد في برلين بحضور موسيقار الجاز المعروف جك كوريا.

تدور أحداث الفلم حول عائلة فرانك التي تتكون منه ومن شريكة حياته وإبنته، وهو شاب رقيق وعاطفي يدرس الهندسة المعمارية ويعمل كسائق تاكسي لتمويل دراسته وتدبير شؤون العائلة، رغم أن زوجته تنتمي لعائلة غنية، وهي الوريثة الوحيدة لأبويها. أثناء ذلك يقع فرانك في شرك المنظمة، حيث يشارك في العديد من الإختبارات السيكولوجية وجلسات الإستماع „Auditing“ التي تقيمها المنظمة مع أعضائها الجدد بمساعدة ما يسمى بـ "المقياس الكهربائي" وهو عبارة عن جهاز يشبه "جهاز كشف الأكاذيب" الذي كان يستخدم في الخمسينات في الولايات المتحدة الأمريكية. وبعد ان يحظى فرانك بثقة المنظمة يقوم المسؤولون فيها بممارسة الضغوط عليه لكي يعرفهم بزوجته التي سرعان ما تصبح أكثر تحمسا لأهداف المنظمة منه، وتدفع مبالغ طائلة من إرثها لغرض المشاركة في الدورات المختلفة التي تقيمها المنظمة حتى تصل درجة "تيتان فاعل" حسب تعابير المنظمة وهو مصطلح يعني وفق إيديولوجية "الساينتولوجي" شخص قيادي يسيطر على المادة والمكان والزمان–توم كروز هو تيتان فاعل من الدرجة الثامنة-. في هذه الأثناء تتبلور لدى فرانك ملامح الشك بأهداف المنظمة، مما يدفعه لأن يحاول بالتعاون مع والدي زوجته أن يدفعها للتخلي عنها، خوفا على أبنتهما. غير أن إندفاع الزوجة في حماسها لدورها الجديد يضعه أمام العديد من العوائق، مما يؤدي به في النتيجة الى اللجوء الى القانون بالتعاون مع والدي زوجته. 

يبدأ الفلم بمشهد داخلي في قاعة المحكمة، حيث نرى فرانك يسعى من أجل الحصول على حق تربية إبنته، ليعيدنا بعد ذلك مستخدما المونتاج الى المراحل المختلفة من حياته التي أوصلته للإرتباط بالمنظمة، ومن ثم الطريق الذي سلكته زوجته لتتوصل الى قناعاتها النهائية التي تجعلها أداة في جهاز لا يستغني عن الإرهاب النفسي تجاه اعدائه وتجاه من يتخلى عنه. وقد تمكن الفلم من نقل هذه الأجواء الى المشاهد، غير انه تركنا امام العديد من الأسئلة في ما يتعلق بالممارسات اليومية لأعضاء المنظمة، علما بأنه يسير عموما في طريق التوثيق، حيث يتعرض لأحداث مبنية على وقائع، ومسندة بشهادات لأشخاص تخلوا عن العمل مع منظمة "العلمولوجيا". من الناحية الفنية جاء الفلم متميزا عما عرف عن أغلب الأفلام الألمانية، خاصة التلفزيونية منها من الإثقال بالحوار على حساب الجوانب الفنية الأخرى، مع ذلك كان للحوار دورا مهما في أحداث الفلم.

ويمكن أن نستخلص أن هذا الفلم الذي يمكن إعتباره من طراز الـ "ثرلر" حيث يضعنا بطريقة ذكية من خلال تعاقب الصور ودقة المونتاج في أجواء الرعب السايكولوجي الذي يحيط بالأحداث كان ناجحا في نقل رسالته الى المشاهد، بعد أن سعى توم كروز خلال وجوده في ألمانيا أثناء تصوير فلم "الفالكوري" تحسين صورة منظمته بكافة الإمكانيات التي توفرت له.

إيلاف في

03/04/2010

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2010)