تعرف على صاحب "سينماتك"  وعلى كل ما كتبه في السينما

Our Logo

  حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقعسجل الزوار 

السينما و الرياضة

خالد سلمان من ستوكهولم

أوحى المجال الرياضي عالميًا لعدد من المنتجين السينمائيين الغربيين وبالأخص في السينما الأميركية الى انتاج افلام روائية ومسلسلات تلفزيونية عن حياة رياضيين لهم شهرة عالمية. ومن الأفلام الاميركية التي انتجت في الخمسينات من القرن الماضي كان عن حياة الرياضي  جيم ثورب، وهو الاسم الأبيض للأميركي الهندي "سكان أميركا الأصليون"، اسمه في الواقع   وا - تو - هوك  الذي يعني "الخطوة المضيئة" بلغة قبيلته الشاوني.

والفيلم الذي أدى فيه الدور الرئيس الممثل الاميركي الراحل برت لانكستر، يعالج وبوقت مبكر نوعا ما موضوع العنصرية في مجتمع الولايات المتحدة الاميركية. أي قبل تفجر الاحتجاجات من أجل حقوق الاقليات في الستينات والسبعينات من القرن العشرين. وقد برزت شخصيتان مؤثرتان في خضم تلك الاحداث وهما القس المسيحي مارتن لوثر كنغ، والمسلم مالكوم اكس، وكلاهما من أصل أميركي - افريقي.

من هو جيم ثورب أو  وا - تو - هوك؟ حينما بلغ السابعة عشرة التحق بمدرسة للهنود الحمر وكان يفصل مدرسته عن الكلية الاميركية المخصصة للبيض "من أصل أوروبي" سياج من الخشب وكان هوك في أحيان كثيرة يتكئ على السياج متابعا وبفضول النشاط الرياضي للطلاب البيض، وفي يوم غيّر مجرى حياته، كان الطلاب يتدربون على ألعاب الساحة والميدان اعتلى جيم السياج الى الجانب الآخر، وقفز وبملابسه عارضة للقفز العالي على ارتفاع متر وسبعين سنتمترا! ما أثار استغراب المدرب غلين وارنر الذي تفرغ فيما بعد لتدريبه. وكان جيم أو هوك  الافضل في لعبة التنس والقفز بنوعية العالي والعريض والرماية بالقوس والسباحة وكرة القدم الاميركية!

وفي عام 1912م وهو لم يتعدَ الرابعة والعشرين من عمره، شارك في الالعاب الاولمبية التي أقيمت حينذاك في ستوكهولم عاصمة السويد في الالعاب الخمسية والعشرية وقد فاز بالمرتبة الاولى بأربع ألعاب من الالعاب الخمسية وهي القفز العريض والعدو لمسافة 200 متر و 1500 متر بالاضافة إلى رمي القرص. وحتى بعد مرور اربعين عاما على الالعاب الاولمبية في ستوكهولم، وباجماع المتخصصين كان هوك في الموقع الثامن عالميا، كأفضل رياضي في ألعاب الساحة والميدان.

ولكن جاء قرار اتحاد الرياضة الاميركي في عام 1913م  كصفعة مدوية ومدمرة  لطموحه الرياضي، حيث طلب الاتحاد الاميركي من اللجنة الاولمبية السويدية باسترجاع الميداليات التي حصل عليها جيم ثورب بحجة أنه مارس لعبة البيسبول كمحترف لصالح نادٍ مغمور بعد عودته من الالعاب الاولمبية، وبأجر أسبوعي قدره 15 دولارا اميركيا!

ولم يكسر ارادة وا - تو - هوك  القرار التعسفي للاتحاد الاميركي، فاحترف لعبة البيسبول ولمدة تسع سنوات، ثم احترف لعبة كرة القدم الاميركية وهو في الثلاثين، في نادٍ من نوادي الدرجة الاولى وفي كلا الرياضتين حصل على شهرة عالية المستوى، واعتزل وهو في الاربعين. توفي جيم ثورب عام 1953م وحيدا فقيرا و تراجع اتحاد الرياضة الاميركي في 1971م عن اتهاماته. ورّد الاعتبار للراحل جيم ثورب, بمبادرة من الرئيس الاميركي جيرالد فورد.

الرياضي الاسطوري الآخر هو الاميركي - الافريقي جيسي أوينس والذي شارك في الالعاب الاولمبية في برلين عام 1936م  والتي أشرف عليها  النظام النازي الالماني بقيادة أدولف هتلر والاخير غادر الاستاد الرياضي حينما بدأت مراسيم توزيع الميداليات بعد ان فاز جيسي أوينس باربع ميداليات ذهبية وذلك في العدو القصير 100 متر و 200 متر والقفز العريض وشارك في 4×100م  مسجلا أربع أرقام عالمية.

واصبحت حياة أوين مادة لمسلسلة تلفزيونية تم انتاجها في الثمانينات من القرن الماضي، وعرضت على شاشة احدى القنوات الاوروبية.

ومصير جيسي أوين بعد مشاركته في الالعاب الاولمبية كان افضل بكثير من جيم ثورب, فقد تم التعامل معه أميركيا، كبطل وطني "ربما لأسباب سياسية". ومارس أوين الاحتراف لفعاليات رياضية وغير رياضية ما أتاح له القدرة على جمع ثروة من المال وفرت له العيش الكريم.

في عام 1980م  تم انتاج فيلم "االثور الهائج" عن حياة ملاكم أميركي من أصل ايطالي اسمه جيك لاموتا. وأعتقد أنه من أكثر الافلام المتخصصة شهرة وأخرجه المخرج الاميركي مارتن سكورسيسي ومن أفلامه، "لون الأموال" و" نيويورك نيويورك", والعديد من الافلام الأخرى وهو باختصار مخرج خصب. وحصل روبرت دي نيرو على جائزة الاوسكار لأفضل ممثل رئيس.

لقد ركز المخرج سكورسيسي وباستخدام الكاميرات والمؤثرات الصوتية والضوئية، والأداء  المبدع  لروبرت دي نيرو على تجسيد المعاناة النفسية والجسدية للملاكم في حلبة الملاكمة.

لاشك في أن الملاكم الاميركي - الافريقي جو لويس لم يكن بالنسبة إلى الملايين من الفقراء الاميركيين من أصل أفريقي مجرد ملاكم , وبطل عالمي في الملاكمة ولكن كأول نجم رياضي ورمز لاختراق العزلة في المجتمع الاميركي للأقلية الاميركية - الأفريقية، حيث احترف جو لويس الملاكمة عام 1934م و شارك في 22 نزالا في الملاكمة في 11 شهرا وفاز بـ 18 منها بالضربة القاضية، وخسر نزالا واحدا عام 1937م ضد الملاكم الالماني ماكس شيملنغ في الجولة الثانية عشرة.

وفي نزال الثأر في العام التالي، ثأر لهزيمته حيث فاز على شيملنغ بالضربة القاضية وذلك في الجولة الاولى. في الفيلم الذي تم انتاجه في التسعينات من القرن الماضي هناك شخصيتان متوازيتان ومتقاطعتان هما، جو لويس و ماكس شيملنغ، بخلفية عرقية واجتماعية مختلفة. ومصير كل منهما وقد فرقتهما الاحداث العالمية "الحرب العالمية الثانية 1939-1945"، فكلاهما اعتزل الملاكمة، وماكس شيملنغ كان له موقف سلبي من النظام السياسي النازي آنذاك في المانيا، وحاول أن يقاوم وحسب امكانياته ان لا يكون واجهة لدعاية سياسية وعرقية وعاش شيملنغ ظروف الحرب العالمية ونتائجها المدمرة على بلده المانيا.

وأجمل مشاهد الفيلم هو لقاؤهما بعد انتهاء الحرب، وبمبادرة من ماكس شيملنغ والذي سافر الى الولايات المتحدة باحثا عن جو لويس، ربما استعادة لزمن مضى، وحتما هناك دافع ورابط غامض، وهو علو الروح الرياضية النبيلة والتي تتجاوز العداوات السياسية والاختلافات العرقية،  وكان لقاؤهما كأصدقاء. أما عن الملاكم محمد علي كلاي، فكانت الحصيلة  مسلسلة تلفيزيونية، وفيلما وثائقيا، وفيلما سينمائيا. محمد علي من أكثر الشخصيات الرياضية في القرن العشرين من الذين تسلطت عليهم الاضواء سواء لمواقفه السياسية بما يتعلق بموقفه من حرب فيتنام، أو استغلاله  شهرته الرياضية التي هو جدير بها وباستحقاق "تكنيك خاص في فن الملاكمة" وانتمائه الديني - تحوله من المسيحية الى الاسلام في الدفاع عن حقوق اقليته العرقية. وفي كلا الحالتين كان لها بعد عالمي تعدى حدود الولايات المتحدة, والتأكيد على مبدأ ان كل انسان له حق الاختيار.

لا أعتقد ان هناك رياضياً مشهوراً عالميا طرح موضوع الحرية سلوكيا، و بهذه القوة والوضوح. ومن جانب آخر أكد محمد علي ان الموقف السياسي ذا البعد الانساني ليس ملكا خاصا فقط  للسياسين أو المثقفين وانما هو ملك كل انسان.

إيلاف في

26/08/2009

 

فيلم كردي يروي قصة التعايش بين أربع قوميات

بسار فائق من أربيل:  

بعد الانتهاء من تصوير الفيلم السينمائي "مرابع قنديل" للمخرج الكردي طه كريمي، الذي يروي قصة الحياة والحضارة المشتركة  بين أربع قوميات رئيسية في الشرق الاوسط "الكرد، العرب، الفرس والاتراك" برواية سينمائية، سيعرض في خريف "2009" في مدن اقليم كردستان العراق.

صرح المخرج طه كريمي عن عرض فيلمه الجديد لايلاف "الفيلم انتهى من مرحلة المونتاج وهو الان في مرحلة وضع الموسيقى عليه من قبل الملحن الايراني فردين خلعتبري، ومن المقرر أن يعرض في خريف هذا العام في مدينتي أربيل والسليمانية".

"لاتخافوا نحن عابرون مثلكم" هي أحدى الجمل الموجودة في سيناريو فيلم وأحدى حوارات شخصية رسول فرميسك باللغة الكردية، العربية، الفارسية والتركية، سماع هذه اللغات الاربع في الفيلم دليل على التعايش بين القوميات الاربع الذين يعيشون معاً في منطقة واحدة في هذا العالم الكبير.

كما صرح المخرج طه كريمي من قبل لموقع إيلاف في مرحلة بدء تصوير هذا الفيلم "الفيلم يتحدث عن ماضي وحاضر العلاقات بين القوميات الاربع "الكرد، العرب، الفرس والترك"، حيث تستقبل هذه القوميات الاربع بعضها البعض في منطقة كمرابع قنديل، حيث تبدأ القصة بشكل سينمائي".

يذكر ان فيلم "مرابع قنديل" كتبه وأخرجه طه كريمي وصوره كيوان يوسفي، بينما كان التمثيل للدكتور قطب الدين صادقي، جومرد قارمان، عين الدين مريواني، كامران رؤوف، ومن انتاج دائرة السينما في مدينة السيلمانية التابعة لوزارة الثقافة في حكومة الاقليم.

المخرج طه كريمي من مواليد 1976 من مدينة بانة في كردستان ايران، بدأ كقاص قبل أن يدخل عالم السينما، وفي عام 2004 نال شهادة البكالوريوس في جامعة طهران، عدا فيلمه الجديد أخرج أربعة أفلام قصيرة، وهي: "حدود الحياة"، "عاصفة"، "رقص الؤلؤة" و"المرابع البيضاء"..

Pasar82@yahoo.com

إيلاف في

26/08/2009

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2009)