|
موضوع
السينما التسجيلية هو الواقع أولاً، وبعد ذلك يأتي التاريخ، والعمارة، وأي
موضوع آخر.
وحديثي ليس موجهاً إلي جهات الإنتاج الحكومية، وهي
التليفزيون، وزارة الإعلام، المركز القومي للسينما، وزارة الثقافة، فلا
علاقة بين إنتاج الوزارتين من الأفلام التسجيلية والواقع في مصر اليوم، ولا
فائدة من القول «بأن الإنتاج من الأموال العامة لا يعني الدفاع عن الحكومة
بالصمت تجاه الواقع»، وإنما حديثي إلي صناع السينما في مصر، وبالأخص من
يدركون منهم أهمية الأفلام التسجيلية.
كل يوم
تنشر الصحف ويذيع التليفزيون أحداثاً ووقائع هي موضوعات لأفلام تسجيلية
يمكن إذا صنعت بشكل جيد وأسلوب فني أن تساهم في وضع السينما المصرية علي
خريطة السينما في العالم، والتي غابت عنها منذ عقود طويلة، وأحدث هذه
الموضوعات ما نشره الزميل وفيق عامر في «صوت الأمة» الأسبوعية تحت عنوان
«شريط فيديو يكشف إغراق مركب صيد مصري بصواريخ ليبية والخارجية صامتة»،
حيث يذكر
«واقعة احتجاز مركب صيد مصري من قبل السلطات في دولة جيبوتي»، وسجن طاقمه
لمدة عام تقريباً من دون توجيه اتهام واضح، تصوروا جيبوتي، وأن الأسبوع
الماضي شهد تعرض سفينة الصيد المصرية «أبو فايزة» لقذائف حرس السواحل
الليبية واحتجاز بحارتها الـ ١٧ ومالكها الريس أحمد سعيد شتا دون مراعاة
القوانين الدولية «تصوروا ليبيا»!
ويستطرد
الزميل أن أحد أفراد حرس السواحل الليبي قام بتصوير واقعة إغراق السفينة
التي لا تملك أي وسائل للدفاع بالطبع، وأن الشريط في حوزة «صوت الأمة»،
وإلي جانب ما يصوره من الطلقات والصواريخ التي أغرقت السفينة، يتضمن أيضاً
سيلاً من الشتائم الموجهة إلي الشعب المصري والبحارة المصريين، وهناك
تفاصيل أخري مروعة في التحقيق الصحفي الذي يستحق الفوز عن جدارة في مسابقة
التحقيقات في نقابة الصحفيين.
كل مواد
صنع فيلم تسجيلي من الطراز الأول متوفرة، فهناك شريط بالصوت والصورة، أي
وثيقة سمعية، بصرية، وكل الضحايا من المصريين أحياء ويمكن أن يدلوا
بشهاداتهم، ووزارة الخارجية في مبني عملاق علي شاطئ النيل في القاهرة،
ويمكن الحوار مع «المسؤولين»، فيها عن سر صمتهم، وهل يتصورون أن حل الأزمة
في لبنان أو في غزة أهم من حماية كل مصري علي أرض أجنبية، أو مياه دولية.
جيبوتي وليبيا عضوان في جامعة الدول العربية ومقرها في القاهرة، فما الذي
تجمعه هذه الجامعة.
samirmfarid@hotmail.com
المصري اليوم في 25
يونيو 2008
حقيقة ما جري عند اختيار يوسف شاهين في لجنة
كان
بقلم
سمير
فريد
طالب
الزميل مجدي الطيب في «نهضة مصر» أن يدلي يوسف شاهين بشهادته «حول ما أشيع
عن رفضه الموافقة علي اختياره لعضوية لجنة تحكيم مهرجان كان في السنة التي
اختير فيها اعتراضاً واستنكاراً واحتجاجاً علي مشاركة فيلم إسرائيلي، وهو
ما يعني في حال صحته، أن شاهين لم يكن عضواً في لجان تحكيم كان».
اشترك
يوسف شاهين في عضوية لجنة تحكيم مهرجان كان عام ١٩٨٣، وكان المصري الثاني
بعد يوسف وهبي في الدورة الأولي من المهرجان عام ١٩٤٦، والأخير حتي الآن،
والمقصود طبعاً لجنة تحكيم الأفلام الطويلة الرسمية وليس لجان المسابقات
الأخري الرسمية أو غير الرسمية.
وما حدث
ذلك العام، أن وزير الثقافة في فرنسا آنذاك جاك لانج وجه الدعوة إلي يوسف
شاهين للاشتراك في عضوية اللجنة، وعندما علمت أن من بين أعضاء اللجنة
المنتج والمخرج الإسرائيلي مناحم جولان، قلت لمخرجنا الكبير إنه لا يجب أن
يشترك في اللجنة مع جولان، ليس لأنه إسرائيلي، وإنما لأنه ليس من أنصار
السلام، وقدمت إليه ما يثبت ذلك، وهو تعريف جولان لنفسه في الملف الصحفي
لفيلم «إني أحبك يا روزا» إخراج موشيه مزراحي عام ١٩٧٢، ومن إنتاج جولان
حيث قال إنه اشترك في تأسيس سلاح الطيران الإسرائيلي مع عيزرا وايزمان،
وأنه قاتل بطائرته في حرب ١٩٥٦، وغير لقبه إلي جولان بعد احتلال الجولان في
حرب ١٩٦٧، ووافقني يوسف شاهين، وأرسل الملف بالفاكس إلي جاك لانج.
قام جاك
لانج باستبعاد مناحم جولان من اللجنة، واختار من إسرائيل بدلاً منه ليا فان
لير التي شاركت في تأسيس سينماتيك القدس في القدس الغربية وعندما سألني
يوسف شاهين عنها قلت له إنها من أنصار السلام، بل تعد «الأم الروحية»
للسينمائيين الفلسطينيين الشباب آنذاك مثل رشيد مشهراوي وهاني أبو أسعد
وغيرهما. واشترك مخرجنا في اللجنة، ولكن جولان قام برفع دعوي قضائية ضد
مهرجان كان، وقال إنه رتب مواعيده علي أساس الدعوة الرسمية التي وصلته من
المهرجان، وتعرض لخسائر مادية وأدبية نتيجة تراجع المهرجان عن الدعوة.
حكمت
المحكمة لصالح جولان بتعويض مالي كبير، لكنه تنازل عن التعويض مقابل أن
يعتذر له رئيس المهرجان روبرت فافر لوبريه علي المسرح في الدورة القادمة
عام ١٩٨٤، وأن يخصص له ساعتين، القاعة الرئيسية يعرض فيها فيلماً يختاره.
وكان له ما أراد، غير أنه أثار استياء أغلب
الصحفيين لأنه وضع لوبريه في هذا الموقف، وهو الذي جعل مهرجان كان علي قمة
مهرجانات العالم، ومن ناحية أخري روي يوسف شاهين ما حدث في حوار صحفي عام
١٩٨٤، فتم استبعادي من العمل في «فارايتي»، وكنت أعمل بها كناقد وصحفي منذ
١٩٨٢.
المصري اليوم في 22
يونيو 2008
مرة أخري حول الأفلام الناقصة وكيفية التعامل معها
بقلم
سمير
فريد
التراث
السينمائي المصري قضية كبيرة، وقد أرسل الباحث الكبير الدكتور مجدي
عبدالرحمن إلي «صوت وصورة» رسالة جديدة حول الأفلام الناقصة، وكيفية
التعامل معها، وفيما يلي نص هذه الرسالة:
تعبير
«استكمال» فيلم «حياة فنان»، وأفلام شادي عبدالسلام، لا يعني إلا ترتيب
اللقطات الموجودة من تلك الأفلام وفق بيانات الكلاكيت في الأفلام الروائية،
ووفق أي أفكار مدونة توضح ترتيب المشاهد في أفلام شادي التسجيلية، أي ما
يعني تشذيب هذه اللقطات وعرضها بالترتيب الأكثر منطقية بالصورة، والصوت إن
وجد، وذلك من دون أي تدخل من جانب من يقوم بهذا الترتيب.
مشكلة عرض
هذه الأفلام الناقصة بعد وفاة أصحابها، تتلخص في أن اللقطات المصورة من
خلال اختيار الزاوية، وتكوين الكادر، والحركة، وغيرها من التفاصيل، يجب أن
توضح أسلوب المخرج في إيقاع يبرز أسلوب السرد الذي كان يتبعه.
ولا أحد
يمكنه الزعم بأنه يملك الشفرة السرية لمعرفة أطوال اللقطات كما كان يريدها،
وتصبح سنوات البحث لوضع مفاتيح أسلوب المخرج حلاً للوصول إلي أقرب شكل
لأسلوبه، أو أن يتم عرض هذه اللقطات، وكأنها نسخة عمل تجنبًا للوصول إلي
إيقاع يختلف عن أسلوب صاحبها.
الأفلام
الناقصة لا يجب أن تعرض ضورة في إطار أفلام تسجيلية، والقول بضرورة ذلك حتي
لا يتصور أي متفرج في مكان ما أو زمان ما بأنه أمام فيلم رديء الصنعة، وليس
ناقصًا، مردود عليه بأن الأفلام الناقصة لا تعرض في عروض تجارية، وإنما في
عروض ثقافية وندوات ومهرجانات، وتصاحبها مطبوعات تشرح هذه الأعمال، وتلقي
الضوء علي صانعها وأسلوبه.
الدعوي
القضائية التي نشر أنها رفعت ضد وزير الثقافة ورئيس المهرجان القومي بسبب
عرض الفيلم الناقص «حياة فنان» في افتتاح دورة المهرجان هذا العام، لا
علاقة لها بأن الفيلم لم يقدم في إطار فيلم تسجيلي، لأن حقوق الملكية تنصب
علي اللقطات المصورة من أي فيلم، سواء تم أو لم يتم. ودعوي الملكية توجه
لمن يحوز، وهو في حالتنا شركة مصر للصوت والضوء والسينما.
ويختتم
مجدي عبدالرحمن رسالته قائلاً: «إن ما كانت تشهده جلسات لجنة السينما طوال
ثماني سنوات تحت رئاستك من جدل بيننا، هادئ أحيانًا وهادر في أحيان أخري،
وبكل ما كنت تتحمل فيه شططي بعض الأوقات بما تملكه من نبل، أراني أستمر فيه
الآن، ولكن علي الورق. مع كل المحبة والود».
المصري اليوم في 21
يونيو 2008
ثقافة الاعتذار الغائبة وكأن الاعتذار عن الخطأ
إهانة!
بقلم
سمير
فريد
كان من
الممكن ببساطة أن يصرح وزير الثقافة فاروق حسني بأنه أخطأ عندما قال إنه
سيحرق الكتب الإسرائيلية إذا كانت موجودة في مكتبة الإسكندرية، وأن كلمة
«الحرق» كانت زلة لسان، ويعتذر عن هذا الخطأ، وتنتهي المشكلة.
كما كان
ولايزال من الممكن أن يصرح نقيب الممثلين أشرف زكي بأنه لم يكن يتصور ردود
الأفعال السلبية تجاه قرارات مجلس النقابة بخصوص الممثلين العرب، وأنه
نتيجة فهمها علي غير المقصود منها، قرر المجلس إلغاء هذه القرارات،
والاعتذار لكل الممثلين والممثلات في العالم العربي.
ولكننا مع
الأسف لا نعرف ثقافة الاعتذار، ونعتبر الاعتذار إهانة، رغم أنه علي العكس
تماماً، يعبر عن النبل الأخلاقي في صورة من أجمل وأعمق صوره وبدلاً من
الاعتذار يستمر نقيب الممثلين ومجلس النقابة في الإصرار علي القرارات
الهوجاء التي أصدرها، والتي تعد كما وصفتها بعد ساعات من صدورها بـ«الجريمة
في حق الفن والوطن».
والأدهي
من ذلك، وبدلاً من الاعتذار أيضاً، واجه وزير الثقافة الحملة التي شنت ضده
من قبل مؤسسات يهودية وصهيونية بإجراء حوار مع «يديعوت آحرونت»
الإسرائيلية، قال فيها إنه علي استعداد للذهاب إلي إسرائيل، إذا وصلته دعوة
رسمية.
ولا يوجد
منصف يمكنه لوم تلك المؤسسات بغض النظر عن العلاقة بين هذه «القضية» وكون
الوزير من المرشحين لتولي منصب مدير عام اليونسكو العام المقبل، والذي يتم
اختياره بالانتخابات بين الدول الأعضاء في المنظمة الدولية، فلا يمكن قبول
تعبير «حرق الكتب»، مهما كانت هذه الكتب، وفي أي زمان ومكان، فما بالك أن
يكون مدير عام اليونسكو، أو وزير ثقافة العالم، من حارقي الكتب.
والوزير
حر في أن يذهب أو لا يذهب إلي إسرائيل، فالكثير من وزراء الحكومة المصرية
يذهبون إلي إسرائيل بحكم وجود علاقات دبلوماسية وسفراء ومعاهدات إلي آخره،
ولكن ليس من المعقول أن يقول إن ذهابه إلي إسرائيل لا علاقة له بالتطبيع
الثقافي بين مصر وإسرائيل. وليس من المقبول أن يقول إن سبب رفض التطبيع
الخشية من حرق (حرق مرة أخري) دور السينما التي تعرض أفلاماً من إسرائيل.
فرفض التطبيع الثقافي موقف سياسي شعبي بقصد الضغط علي اليمين الصهيوني من
أجل حصول الشعب الفلسطيني علي حقوقه، وحماية دور السينما مسؤولية الأمن
أياً كان ما تعرضه.
المصري اليوم في 18
يونيو 2008
اليوم افتتاح معرض أم كلثوم في معهد العالم العربي
بباريس
بقلم
سمير
فريد
يفتتح
وزير الثقافة فاروق حسني اليوم «معرض أم كلثوم: الهرم الرابع» في معهد
العالم العربي بباريس، والذي جاء في أكثر من مصدر أنه يقام بمناسبة مئوية
ميلاد أم كلثوم.
وبغض
النظر عن العنوان التجاري الذي لا يخلو من الابتذال (الهرم الرابع)،
والأفضل منه بالتأكيد اللقب الذي عرفت به الفنانة الراحلة، وهو «كوكب
الشرق»، فإن هذا العام ليس مئوية ميلاد أم كلثوم.
ومن
المعروف أن هناك أكثر من تاريخ ميلاد للكثير من الأعلام الذين ولدوا في
نهايات القرن التاسع عشر الميلادي وبدايات القرن العشرين حيث لم تكن هناك
سجلات للمواليد، ولذلك أصبح تحديد يوم ميلاد هذه الشخصية أو تلك من موضوعات
البحث العلمي.
وبعد وفاة
أم كلثوم عام ١٩٧٥ قام أكثر من باحث ومؤرخ في الموسيقي بوضع أبحاث علمية
لتحديد تاريخ ميلاد أم كلثوم، واستقر الثقات منهم علي أنه ٣٠ ديسمبر عام
١٨٩٨، وعلي هذا الأساس احتفلت دار الأوبرا المصرية بمئوية أم كلثوم في ٣٠
ديسمبر عام ١٩٩٨،
وأقامت
معرضاً كبيراً للصور الفوتوغرافية والوثائق في قاعة المعارض بدار الأوبرا،
وأصبحت كل لوحات المعرض وعددها ٤١ من مقتنيات الدار، ولا أدري هل هذا
المعرض، ولدي نسخة من الكتالوج الخاص به، أو علي الأقل بعض لوحاته تشترك في
معرض باريس، أو ماذا كان مصيرها؟
وبالطبع
فإن أم كلثوم لا تحتاج إلي مناسبة للاحتفال بها، والواضح من افتتاح وزير
الثقافة لمعرض معهد العالم العربي أنه يقام بالتعاون بين الوزارة والمعهد،
ولكن لم يصدر بيان صحفي رسمي عن الوزارة يذكر اللجنة العلمية التي قامت
بإعداد المعرض، فمن المفترض أن هناك لجنة،
وأنها
علمية، وقد نشرت «الفجر» الأسبوعية في عددها الصادر أمس أن ٣٣ قطعة من
محتويات متحف أم كلثوم في قصر المانسترلي بالمنيل، شحنت إلي باريس بقرار من
رئيس مجلس الوزراء للعرض في ذلك المعرض، ولكن من دون تأمين!
ومع
دعواتنا ودعوات كل عشاق الفنون بعودة هذه القطع سالمة، وبأن يأتي المعرض
لائقاً باسم أم كلثوم، فإن مثل هذه المعارض تكون فرصة لإصدار كتاب تذكاري،
أو ألبوم مصور شامل، أو اسطوانات للأعمال الكاملة، أو مختارات منتقاة علي
الأقل، أو كل ذلك معاً،
وتكون
فرصة أيضاً بالنسبة لأفلام أم كلثوم أن يتم ترميم نيجاتيف هذه الأفلام،
وإصدار طبعة خاصة علي اسطوانات (دي في دي) وتجميع ملصقات الأفلام الأصلية،
وغير ذلك من الأعمال الاستراتيجية.. فهل تم شيء من هذا في معرض الهرم
الرابع؟!
المصري اليوم في 17
يونيو 2008
المعلومات يا حضرات الزملاء قضية مهنية وأخلاقية
أيضاً
بقلم
سمير
فريد
مثل أي
إنسان يؤمن بحرية التعبير، لست مع عقاب أي صحفي أو كاتب عن رأيه، مهما كان
هذا الرأي، بأي عقوبة من أي نوع، ولكني مع عقاب الصحفي أو الكاتب الذي ينشر
معلومات خاطئة أو وثائق زائفة، بقصد أو من دون قصد، وهي قضية مهنية
وأخلاقية أيضاً،
فمن
الواجب علي الصحفي أن يتأكد من المعلومات التي ينشرها عن أي موضوع، سواء
كان قليل الأهمية من وجهة نظر ما، أو كبير الأهمية من وجهة نظر أخري، وألا
ينشرها إلا بعد أن يتأكد مائة في المائة من صحتها.
وأحدث
المعلومات الخاطئة ما نشر في مجلة «المصور»، أعرق المجلات الأسبوعية
العربية في مصر والعالم العربي، أمس الأول، في إطار تحقيق صحفي بعنوان «سر
التمويل الأوروبي لمسلسلات وأفلام المرأة من أفلام ماريان خوري ومهرجان
هالة جلال إلي مسلسل (كوافير أشواق)»، وجاء فيه أن الاتحاد الأوروبي يمول
مهرجان أفلام المرأة الذي يرأسه سمير فريد، كاتب هذه السطور.
التمويل
الأوروبي أو غير الأوروبي لمشروعات ثقافية ليس جريمة، وبالطبع فإن تمويل أي
مشروع من أي مؤسسة أجنبية أو محلية يرتبط بأهداف المؤسسة التي تمول،
والمهم: ما هي هذه الأهداف؟.. ولكن الاتحاد الأوروبي لم يمول مهرجان أفلام
المرأة، لا في دورته الأولي عام ٢٠٠٧، التي أقيمت في مركز الإبداع بالقاهرة
ومكتبة الإسكندرية بالإسكندرية،
ولا في
دورته الثانية عام ٢٠٠٨، التي أقيمت في مكتبة الإسكندرية، بل لم يطلب من
الاتحاد الأوروبي أن يمول هذه الدورة أو تلك، ورفض، وإنما طلب من مؤسسات
مصرية، ومنها المجلس القومي للمرأة، ورفضت.
لم تحصل
المجموعة، التي أقامت مهرجان المرأة علي أي أموال من أي جهة، ولا حتي من
مركز الإبداع في القاهرة، أو مكتبة الإسكندرية، وإنما تطوع كل العاملين
فيه، وأنفقوا علي المهرجان من أموالهم الخاصة، وكانت صدمتهم كبيرة: رفض
المؤسسات المصرية دعم المهرجان،
رغم
حديثهم الصاخب عن المرأة ليل نهار، ولذلك قرروا عدم إقامة المهرجان مرة
أخري، رغم النجاح الكبير الذي حققته الدورة الأولي عام ٢٠٠٧، وكان تاريخ
انعقاده لافتاً: من ٨ مارس يوم المرأة العالمي إلي ١٦ مارس يوم المرأة
المصرية، وكانت له أصداء عربية ودولية.
وفي هذا
العام عز علي شخصياً ألا ينعقد المهرجان للمرة الثانية، ولو في مكتبة
الإسكندرية فقط، التي وافقت علي استضافته، ولكن من دون دفع ولا جنيه واحد،
وتمكن المايسترو شريف محيي الدين، مدير مركز الفنون بالمكتبة،
من إقناع
قيادة مؤسسة «المصري اليوم» بتمويل كتالوج وملصق المهرجان ومعرض بمناسبة
مئوية ميلاد الراحلة فاطمة رشدي بمبلغ ٢٥ ألف جنيه، ومرة ثانية تطوع كل
العاملين في المهرجان بأجورهم وبالتكاليف الأخري.
مجلة
«المصور» مدينة لقرائها بالاعتذار عن هذا الخطأ في العدد المقبل.
المصري اليوم في 15
يونيو 2008
|