تعرف على صاحب "سينماتك"  وعلى كل ما كتبه في السينما

 

 

  حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقع 

 

 

 

خاص بـ"سينماتك"

ملفات خاصة

جديدالسينما

سينماتك ملتيميديا

إبحث في سينماتك

إحصائيات استخدام الموقع

 

بيان من أجل حماية الأخلاقيات المهنية للنقد السينمائيّ

التعليقات على البيان في صحافة الإنترنت

 

 

 

 

 

 

  

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

سنوات ضوئية | محمد رُضا

إنتحال حلم

إذا ما انتشرت آفة ما في الأعوام الأخيرة فهي آفة انتحال الشخصيات التي كان المنتحل يوماً  يحلم أن يكون عليها٠

طبعاً، كلنا نمر بفترة نتخيّل فيها أننا أناس آخرون: الكاتب يريد أن يصبح مثل توفيق الحكيم او أرنست همنغواي، الممثل غارق في حب مارلون براندو او آل باتشينو، او جيرالد بَتلر. المخرج يحلم بأن يكون ذات المخرج الذي سيصعد منصّة الأوسكار ويرفع الجائزة بيده ثم يمضي الدقيقة الممنوحة له في شكر الماما والبابا والمحامي ووكيل الأعمال ولا تنسى الزوجة٠

وفي بعض الأحيان تختلط الأمور: الكاتب هو الذي يتصوّر أنه مخرج، والمخرج هو الذي كان يريد أن يصبح ممثلاً، والممثل ربما كان كوميديا تلفزيونياً فاشلاً. كلنا، أعتقد، مررنا بذلك، لكن العاقلون منّا فقط عاشوا اللحظات واكتفوا منها وهي حين تزورهم تزورهم على نحو متباعد٠

لكن هناك فريق متزايد من الناس يعيش في وهم الشخصية الأخرى التي تروق لهم ومن دون أن تكون شخصية حقيقية فعلاً٠

مثلاً، كَثُر عدد اولئك الذين يذيّلون توقيعهم بإسم "ناقد سينمائي" وهو انتحال كان لابد أن يصدر عنه تشريعاً يحرّمه كما يحرّم انتحال شخصية طبيب ليمارس عمله منه. فالناقد ليس من شاهد فيلماً كل شهر او حتى كل أسبوع وكتب رأياً ما عنه. الناقد حالة يُصاب بها عاشقون متيّمون بالسينما من سنوات مبكرة يبدأون خلالها مشاهدة الأفلام عوض استنشقاء الهواء، ومتابعة السينما بدلا من وجبات الطعام٠

وأستطيع أن أذكر الكثير من الخصال والصفات الأخرى التي على الناقد أن يتمتّع بها، لكن المشكلة لم تعد وقفاً على المتسارعين لاستخدام كلمتي "ناقد سينمائي". الأكثر فداحة متمثّل بإؤلئك الذين يطلقون على أنفسهم كلمة "مخرج" او "سينمائي". مؤخراً أحصيت نحو 80 إسم لأشخاص سمّى كل واحد منهم أسمه مسبوقاً بإحدى هاتين الكلمتين- وهذا ما استطعت احصاءه٠

ربما لديه كاميرا دجيتال. ربما صوّر بعض المشاهد وينتظر من يعاونه على تكملتها. ربما أخرج فيلماً قصيراً او إثنين-  او ربما اشتغل على فيلم كليب  موجود على اليوتيوب، لكن كل ذلك لا يهم. المهم أن يشير بأصبعه الى صدره ويقول: أنا سينمائي؟

إذا كنت أنت سينمائي إذا من يكون يوسف شاهين او محمد خان او مارتن سكورسيزي او أندريه تاركوفسكي؟ زملاءك؟

قيمة التواضع ليست وحدها المفقودة فيما سبق، بل قيمة الوعي بالذات والمسؤولية التي يجب على كل فرد أن يحملها. قيمة الصدق بين المرء ونفسه اولاً، ثم بينه وبين الآخرين. والدرب متاح لمن يرغب وكل يستطيع أن يحقق فيه رغم الصعاب (بل أن الصعاب هي جزء من الرحلة) قدراً حقيقياً، لكن أن لا ينجز شيئاً مما يقوله وينسب لنفسه الصفات فإن ذلك يجعله، إذا لم يكن يعلم، أضحوكة من يعلم٠

 إنه زمن صعب لا تتحقق فيه الأحلام بسهولة وليست هناك حلولاً كتلك التي كنا نسمعها كحكم مطلقة: كل من سار على الدرب وصل. زمن لا يُتيح، بسبب ضراوته وعنفه النفسي والإجتماعي والسياسي، للراغبين في أن يحققوا أمانيهم إنجاز ما يريدون، فينقلب الكثير منهم الى تقمّص الشخصية التي لم يستطع تحقيقها فإذا به يعين نفسه الكاتب او المخرج او الناقد او أي شيء كان يحلم به٠

لا أتحدث هنا عن الصحافة السينمائية والذين يكتبون الكتابات الترفيهية عن السينما التي تشبه الأفلام الترفيهية التي تنتجها السينما السائدة، فلا شأن لي بهؤلاء، بل أتحدث عن الذين يستخدمون صفة الناقد فيسرقون من نقّاد آخرين بالعربية. وأكثر منهم من يترجم الآراء والتحليلات وينسبها الى نفسه. صحيح أننا لا نود أن نتحوّل الى شرطة، لكننا، نحن النقاد الحقيقيين، نخسر أشغالنا بسبب هذه الإغارات، فكيف لا ننبري لندافع عنها؟

ثم أن المسألة ليست فقط خسارة أشغال. هي علي المستوى الثقافي أكبر من ذلك. إنها تعميم الجهل بين الناس بدءاً بالمسمّى ناقداً كونه يعمد الى المكتوب فيعيد كتابته عوض أن يبحث ويبني لنفسه الشخصية النقدية الصحيحة. لو فعل، لا أحد يستطيع أن يرتاب في موهبته وإبداعه. والنقد هو فعلياً موهبة وإبداع٠

عندي أن أقرأ لناقد يخطيء التحليل وأولويات الكتابة عن النقد أفضل من أن أقرأ لناقد استلهم مادّته وكثيرون منهم يفعلون ذلك من دون مشاهدة الأفلام. الأول يحاول ويسعى وإذا كان مؤمنا بما يريد تحقيقه في هذا المجال سيتقدّم. الباقون يرتاحون في مجالسهم طالما أن صفحات الكومبيوتر مفتوحة٠

وإذا كان منهم من يشاهد فيلماً في الشهر (ربما على الأقراص المقرصنة) فبعد حين لا تعد المشاهدة تعني لهم شيئاً فقد استساغوا النقل وامتهنوا مهنة  ينتحلون فيها حلماً  خاوياً  .

http://www.shadowsandphantoms.blogspot.com/

مدونة "ظلال وأشباح" في 20 يناير 2010

 

حماية لأخلاقيات النقد السينمائيّ

نقاد عرب يطلقون بيانا يحارب قص ولصق «الدخلاء»

الوسط – منصورة عبدالأمير 

أطلق عدد من النقاد السينمائيين العرب، أخيرا، بيانا وجه لكافة المؤسسات الإعلامية العربية أعلنوا من خلاله تكوين هيئة أولية من النقاد السينمائيين «والغيورين على الثقافة السينمائية العربية» تأخذ على عاتقها الدفاع عن وجود مهنة النقد والصحافة السينمائية، كما دعوا فيه إلى حماية الأخلاقيات المهنية للنقد السينمائي والكتابة السينمائية الجادة.

القائمون على البيان هم ثلاثة من أشهر النقاد السينمائيين العرب وهم الناقد اللبناني محمد رضا، والناقد والمخرج السوري صلاح السرميني، والناقد المصري أمير العمري. وبحسب البيان فقد قرر الثلاثة إطلاق بيانهم المذكور «لمواجهة انتشار ظاهرة السرقات التي يتعرّض لها نقاد السينما العرب من قِبل دخلاء يلجأون إلى هذه الوسائل غير الأخلاقية.

وقد حمل البيان ما يزيد على المئة توقيع لعدد من العاملين في المشهد السينمائي العربي الذين وافقوا عليه من نقاد ومخرجين سينمائيين وعدد من المهتمين بالحركة السينمائية من صحافيين وفنانين وطلبة جامعات وغير ذلك، وذلك إعلانا منهم بالتضامن مع محتوى البيان والموافقة على كل محتواه وما يدعو إليه من أهداف.

مطلقو البيان تحركوا من واقع قناعاتهم بأن «المادة النقدية المكتوبة هي عمل إبداعي خاص» ولذا فإنها «تمتلكُ حقوقا ثابتة تسمى «حقوق المؤلف»، لا يجوز الاعتداء عليها عبر نقلها، أو سرقتها».

ويشير النقاد الثلاثة إلى أن ظاهرة السرقات هذه «تفشت خلال السنوات الأخيرة» وهي كما يفيدون «ظاهرةٌ خطيرةٌ تهدّد الثقافة السينمائية العربية، وتعرقل مساعي نقادها السينمائيّين».

السرقة التي يقصدها النقاد الثلاثة «تتجسد في النقل، القصّ، اللصق، الانتحال، الترجمة بدون ذكر المُؤلف والمصدر، أو السرقة الكاملة للنصوص النقدية».

كما تتضمن الاعتداءات التي ينوي مطلقو البيان التصدي لها «الاستحواذ على خبرٍ أو بيانٍ أو ملفٍ صحافيّ بدون الإشارة إلى المصدر، إلاّ إذا عمد الكاتب إلى تحليل الخبر أو البيان أو المعلومات الواردة في الملف الصحفي، وتقديم وجهات نظره في محتواها».

ويضيف البيان بأنه، نظرا «للاستسهال وفقدان آليات المُحاسبة، ومن أجل مواجهة هذه الظاهرة التي تتفاقم يوما بعد يوم، أصبح من الضروري أن ترتفع أصوات النقاد السينمائيين، وكلّ من يكتبون عن السينما، ومن يعتبر نفسه صادقا، نزيها، وشريفا، للتصدّي بكلّ الوسائل المُتاحة للسرقة، والقائمين بها».

وبحسب ما جاء على لسان النقاد الثلاثة في البيان «نعتبر من حقّنا وواجبنا حماية هذه المهنة من الانحدار أو حتى الاندثار، وإعادة الاعتبار إلى النقد والصحافة السينمائية. وهذا لن يتحقق إلاّ بمُواجهة هذا التسيّب الحاصل، وتساهل العديد من أجهزة ومؤسّسات ووسائل الإعلام في هذا النطاق».

وبحسب البيان فقد قرر الموقعون في حال الكشف عن حالة سرقة والتأكد تماما من وجودها «بنشر الحالة في كافة الوسائل والمحافل الإعلامية التي يعملون بها، والاتصال بإدارة الوسائل الإعلامية التي ظهرت فيها السرقة بهدف لفت النظر، والمُطالبة بإجراءٍ مهنيّ فعّال».

كذلك يعتزم هؤلاء «إرسال رسالةٍ إلى المهرجانات السينمائية العربية تتضمّن تفاصيل السرقة والانتحال» و«تخصيص ركن في المُدونات، والمواقع السينمائية لأعضاء اللجنة، أو أصدقائهم لنشر تفاصيل، وأسماء من ثبتت عليهم حالة السرقة، والنصب مع وضع الروابط الضرورية» بل إنهم أعلنوا عزمهم تصعيد الأمور، إن اقتضى الأمر، باللجوء إلى القضاء بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية واتفاقاتها الدولية.

الوسط البحرينية في 14 يناير 2010

 

ضوء

نقاد سينمائيون ينتفضون

عدنان مدانات  

دعا ثلاثة نقاد سينمائيين عرب مخضرمين، زملاء وأصدقاء، إلى انتفاضة مشروعة ضد السرقات التي يقوم بها صحافيون لمقالات في السينما يكتبها غيرهم، وضد إعادة نشر مقالات لكتاب في صحف ورقية ومواقع الكترونية من دون أخذ موافقتهم، ومن دون تعويضهم عن حقوقهم المادية .

وصلتني الدعوة في وقت مبكر عبر البريد الالكتروني مصحوبة بعريضة احتجاج فبادرت فورا بالتوقيع عليها، وكانت الأسماء الموقعة على البيان أقل من أصابع اليد الواحدة . بعد مرور زمن قصير على ذلك تتالت التواقيع واكتظت العريضة بالأسماء: أسماء نقاد سينمائيين وكتاب وصحافيين، بعضهم قرأت لهم وبعضهم الآخر لم أسمع به، بعضهم ذوو علاقة بمهنة النقد السينمائي وبعضهم دخلاء أو عابرون يكتبون كلاما عابرا، وجميعهم انضموا إلى انتفاضة النقاد .

في سبعينات القرن العشرين جرت عدة محاولات لتأسيس اتحاد للنقاد السينمائيين العرب . كانت المحاولات تجري بمناسبة وجود النقاد في مهرجانات سينمائية وأبرزها “الأيام السينمائية في قرطاج”، غير أن من كانوا يتواجدون في هذه المهرجانات لم يكونوا كلهم نقادا بل كان بينهم عدد وفير من المراسلين الصحفيين الذين كانت ترسلهم صحفهم لتغطية أخبار المهرجانات، وهؤلاء، تحديدا، ما كانوا يتسمون بالتواضع الذي يجعلهم يعترفون بأنهم مجرد مراسلين صحافيين مرسلين، بالدرجة الأولى، لتغطية أخبار المهرجانات، فيكرسون أنفسهم كنقاد سينمائيين .

أورد هنا مثالا أكثر تحديدا: في تلك السنوات ذاتها تمت في بيروت دعوة مماثلة من قبل قلة من نقاد سينمائيين لبنانيين ذوي خبرة وتاريخ في النشاط السينمائي الثقافي لتأسيس اتحاد لنقاد السينما في لبنان . في ذلك الوقت كانت الصحف اللبنانية الرئيسية، اليومية والأسبوعية، تتعامل مع النقد السينمائي باحترام، وتوظف نقادا سينمائيين للكتابة الدائمة في صفحاتها الثقافية . لبى النقاد الدعوة للاجتماع، لكن لم يكن النقاد وحدهم من لبى هذه الدعوة، فقد احتشد معهم عدد من المراسلين الثقافيين وكتاب الأخبار الفنية العاملين في الصحف المحلية، الأمر الذي أثار اعتراض أحد النقاد المحترفين مطالبا الحضور بتحديد المعايير التي على أساسها يمكن اعتماد الكاتب وتصنيفه ناقدا سينمائيا، ولأن تحديد المعايير كان أمرا مستحيلا لاعتبارات ذاتية بالدرجة الأولى وموضوعية بالدرجة الثانية، انفض الاجتماع عن لا شيء .

هل توجد معايير للنقد السينمائي؟ الجواب: ربما .

يقولون عادة أن ثمة نقداً تحليلياً وثمة نقداً انطباعياً، ولكن شرعية النقد السليمة، أيا كان تصنيفه، تحليليا أم انطباعيا، لا تتحقق ولا تكتسب قيمتها إلا من المعرفة، المعرفة النظرية، المعرفة التقنية، ولا ننسى المعرفة بالتاريخ السينمائي، هذا طبعا إضافة إلى المعارف الثقافية والفكرية والفنية المتعددة الجوانب . ثمة أيضا عاملان مساعدان أساسيان: المتابعة الجدية المثابرة والموهبة . ولا نشير هنا إلى عامل حب السينما، فالجميع يحبون السينما( السينما كأفلام وليس السينما بأبعادها المختلفة)، وهذا الحب لأفلام السينما ليس ميزة لأحد على أحد .

يفتقر إلى معظم هذه المعارف الضرورية عدد كبير ممن يلجون باب النقد من أوسع أبوابه . الأبواب المقصودة هنا هي أبواب وسائل الإعلام العربية المكتوبة والمسموعة والمرئية التي بات من الصعب جدا تعدادها، المنتشرة في أرجاء الوطن العربي وفي المهاجر، والتي لا يتوفر لمالكيها والمسؤولين عنها، أي وعي جدي بالسينما كمنتج إبداعي ثقافي فني، ولا يتعاملون معها فعليا إلا باعتبارها وسيلة ترفيه جماهيرية ترفد الوسيلة الإعلامية بمادة منوعات، وهم بالتالي و تبعا لذلك، لا يبالون بمستوى وخبرة من يكتب لهم عن الأفلام ولا بنوعية ما يكتب ولا بمصداقيته، لا يهتمون ولا يفرقون بين الغث والسمين، لكنهم في الوقت نفسه يصرون على أن تكون الأفلام الحديثة والأخبار السينمائية حاضرة على الدوام بين المواد التي يجري طباعتها وبثها .

هل هذا ما يريده القراء والمشاهدون من النقد؟ يستتبع هذا السؤال سؤال آخر أكثر جدوى: هل هذا حقا ما يحتاجونه من النقد؟

أود أخيرا، على سبيل التضامن، أن أقدم تعريفا سريعا بالنقاد الثلاثة الذين أعلنوا الانتفاضة:

أمير العمري، يعمل ناقدا محترفا منذ ما يزيد على الثلاثين عاما له مؤلفات مهمة منها كتاب “سينما الهلاك” . له مدونة سينمائية خاصة بمقالاته .

محمد رضا، يعمل في النقد السينمائي منذ نعومة أظفاره، له خبرات عملية في السيناريو، أصدر في فترات متنوعة مجلات وكتباً سينمائية في لبنان وفي المهجر، منها كتابه الدوري السنوي “دليل السينما”، ترأس تحرير مجلات سينمائية، له مدونة سينمائية معلوماتية وتثقيفية ذات رواج كبير يساهم فيها قراء كثر بالتعليقات والأسئلة .

صلاح السرميني، جاء إلى النقد السينمائي الذي يمارسه منذ زمن طويل من دراسة الإخراج في معهد السينما في القاهرة، له دور أساسي في دعم الحركة السينمائية الشابة في الإمارات، أصدر العديد من الكتب المهمة، منها كتاب حول السينما التجريبية وآخر حول السينما الشعرية، له مدونة سينمائية غنية في محتواها .

النقاد السينمائيون غاضبون، ولهم كل الحق في ذلك، لكن المعضلة لا تحل بحسن النوايا ولا حتى باللجوء إلى القوانين التي تحفظ حقوق الملكية الفكرية والتي يمكن التحايل عليها بأساليب مختلفة، فهي معضلة بنيوية عضوية .

الخليج الإماراتية في 16 يناير 2010

 

هؤلاء اللصوص الوقحون.. وسرقاتهم الدنيئة!

أمير العمري 

السرقات التي يتعرض لها نقاد السينما موجودة، وقائمة، ومستمرة، وستستمر. هذا صحيح، ونحن نعرف ذلك. لكن ليس من الخطأ على الإطلاق، أن يتصدى لها من يجدون أنها تحولت إلى ظاهر تنذر بالخطر، أي بطرد العملة الأصلية، وفرض هيمنة العملة الرديئة، المغشوشة، في الأسواق.

وليس من الخطأ أن نقوم برسم "خط في الرمال" لهؤلاء الذين يتصورون أننا لا نراهم ولا نرى سرقاتهم، وسوف نصل إلى القضاء اذا اقتضى الأمر. وسرقة المقالات بالطبع ليست وليدة اليوم، فقد تعرضت أنا شخصيا لسرقة مقالاتي منذ بداياتي الأولى في الكتابة، ولهذا الموضوع قصة طويلة كنت أسترجع أطرافها حديثا مع صديقي الكاتب اعراقي صفاء الصالح، الذي تابع أطراف القصة في بغداد في السبعينيات حين كان يعمل في مجلة "ألف باء" التي شهدت نشر المقالات المسروقة. ولم أكن اعلم أن صفاء يعلم بالموضوع، لكنها مصادفة غريبة حقا بعد وقوع السرقة بأكثر من ثلاثين سنة!

وقد اتخذت المجلة اجراء صارما ضد السارق في ذلك الوقت. ولكن السرقات استمرت وإن بوتيرة أقل كثيرا مما وقع ويقع حاليا، أو منذ ذلك الانتشار الكبير للنشر على الانترنت، لأن هناك من يتصور أن عالم الانترنت وما ينشر عليه مباح لهم، وحلال عليهم، ينهبون منه كما يشاءون.

ومن جهة أخرى، ترحب المطبوعات السائدة التافهة بنشر كل ما يصل إليها من مقالات ملفقة ومواد مسروقة ومنتزعة من سياقها، من أسماء لكتبة وكاتبات لم يتعلموا الكتابة بعد، إلا أنهم يبحثون عن الشهرة الكاذبة، وعن أضواء يتصورون أن الكتابة عن السينما يمكن ان تجلبها لهم، مع الرغبة بالطبع في ادعاء المعرفة والثقافة أحيانا، فينتحلون ويسطون على جهد الكتاب المتمرسين في الكتابة في قضايا أكبر منه كثيرا، كما حدث عندما قامت فتاة مبتدئة قبل عدة أشهر بسرقة ما سبق أن كتبته ونشرته حول النقد السينمائي. والغريب أنها كانت تطالب في عنوان مقالها بـ"انقاذنا من أدعياء النقد".. فمن الذي سيرحمنا نحن من لصوص النقد!

البيان الذي وقعت عليه مع الأستاذين محمد رضا وصلاح سرميني، كان لابد له من الصدور، وقد وقعت عليه بعد ذلك عشرات الأسماء المحترمة في مجالي النقد والعمل السينمائي، ولا يجوز أبدا التقليل من شأن هؤلاء جميعا، ولا من شأن البيان وجديته.

صحيح أننا لن نقيم محاكمات لأحد، ولن نتفرغ لمتابعة هذا "النشاط" السافر الجديد، فليس لدينا وقت أصلا نضيعه في مثل هذه الأشياء، ونحن لا نرغب في الدخول في مهاترات، سواء مع اللصوص الثابتين الذين ضبطوا أكثر من مرة، متلبسين بالسرقة في وقائع موثقة، أو مع دعاة التشكيك في جدوى التصدي للسارقين.

وقد تعرض محمد رضا أخيرا لحادث سرقة من شخص معروف لدينا بتكرار هذا النوع من السرقات. ولكن هذا الشخص اعترف على نحو ما، واعتذر عن فعلته، وقبل محمد رضا اعتذاره وشنر ذلك في مدونته.

إلا أنني فوجئت بعدها بأيام معدودة، بقيام الشخص نفسه، بسرقة معظم ما ورد في فصل منشور في كتابي "السينما الصينية الجديدة". وأنا أعرف هذا الشخص ويعرفني، وهو صحفي التقيته مرة واحدة قبل 6 سنوات في أحد المهرجانات السينمائية العربية، وتصورت أنه رجل دمث الأخلاق، لطيف المعشر، ولم أكن اتخيل أنه في حاجة إلى السرقة أو الاقتباس، إلا أنني فوجئت بعد ذلك بأنه ربما كان يعيش ويتعيش على هذه الأعمال المنافية للأخلاق حسبما تقضي كل الأعراف.

وقد لفت نظري أصدقاء كثيرون إلى قيام هذا الصحفي من قبل بالسطو على جزء كبير من كتابي عن "سينما الهلاك" عن السينما الصهيونية، ونشره في كتاب أصدره، في غفلة من الزمن في بلده عن الموضوع نفسه. ثم قام بالسطو أيضا على بعض ما كتبه صلاح هاشم، لذلك فقد أرسلت له قبل أيام، أحذره وأنذره، لكن الغريب أنه تجاهل تماما موضوع ما قام به من سرقة من كتاب السينما الصينية، وأصر على انه اقتبس من كتاب السينما الصهيونية مع الاشارة إلى المصدر، وتعهد بارسال الكتاب لي لكي أرى بنفسي!

وليس من المستبعد أن يكون قد نقل عشرات الصفحات من كتابي هذا، متذرعا بالإشارة إلى المصدر، تماما كما سبق أن سرق صحفي آخر، صار ناقدا "معروفا" حاليا، موضوعا كاملا كنت قد نشرته على صفحة كاملة في جريدة "المساء" القاهرية عام 1976، ونشره في كتاب له عام 1993. ولما شكوته لناشر الكتاب، وكان ناقدا سينمائيا معروفا قبل أن يذوب داخل "حظيرة" السيد فاورق حسني رد هو معتذرا، متعللا بأنه ذكر المصدر، إلا أن المطبعة أسقطت الهوامش من الكتاب كله، وهي نفس الحجة التي ساقتها تلك الصحفية المبتدئة التي أشرت إليها قبل قليل، والتي قررت الكتابة في النقد السينمائي مؤخرا، بل وفوجئت أيضا بأنها وجدت، عن طريق شبكة العلاقات العامة والخاصة، من ينشر لها كتابا في السينما.. فقد أرسلت إلي بعد أن أرسلت محذرا رسالة إلى الصحيفة التي تنشر لها، فقالت إن ما نشرته جزء من دراسة طويلة في الموضوع (لم تنشر أبدا على أي حال!) وإن الصحيفة التي نشرت المقال أسقطت الإشارة إلى المصدر أي إلى ما نقلته عني!

وهذه الذريعة دائما ما سيلجأ إليها بعض هؤلاء اللصوص الذين لا أجدهم "ظرفاء" على الإطلاق. ولو كانوا يتميزون بخفة الظل والرشاقة، ويملكون حتى شبح موهبة تجعله يستطيعون "لفلفة" الكلمات، وخلط ما يسطون عليه وينتحلونه من الآخرين، باجتهاداتهم الشخصية، لربما تغاضيت عن ذلك، لكن المشكلة أنهم من ثقلاء الظل المحترفين، والمتميزين بالغلظة والوقاحة، بل يلجأ بعضهم بعد ضبطهم وإعلان سرقاتهم، إلى النباح والسخرية والشتائم والتطاول على الشرفاء.. وهذه شيمة كل وضيع ومحتال في كل مكان وزمان.

ولكن الأمر الأكثر غرابة أنك تجد أيضا من بين العاملين في الوسط السينمائي (الذي اعترف بأنه أصبح شديد الانحطاط والتدني في العالم العربي كله) من يعترفون بهؤلاء ويتعاملون معهم رغم علمهم بما يقومون به، وهو ما يؤكد على أن الانحطاط لا يتجزأ، تماما مثل التخلف!

على أي حال، أود ان يعرف هؤلاء وغيرهم، أنني لن اشغل نفسي بمثل هذه التفاهات التي يستدرجوننا إليها، بل سأكتفي بإحالة كل ما يطرأ في مجال السرقات إلى المحامي المكلف بمتابعة هذه الأمور لكي يتخذ اللازم..

مدونة "حياة في السينما" في 10 يناير 2010

 

دعوة مفتوحة لحماية الأخلاقيات المهنية للنقد السينمائيّ

ماهر منصور/ دمشق

«المال السائب يعــلم الناس السرقة»، ولأن ما من منظمة أو نقابة تلم شــمل النقــاد السينمائيين وتحرص على حماية مصــالحهم والدفاع عنها، قرر هؤلاء أن يقوموا بحماية أعمالهم النقدية بأنفسهم، وأن يتصدوا للمتســللين إلى البيت النقدي بالتضامن معاً على التشهير بهؤلاء المتسـللين بكل ما أوتوا من قوة على النشر. فتداعوا للتــوقيع على بيان تحت عنوان «من أجل حماية الأخلاقيات المهــنية للنــقد السينــمائيّ»، وجه إلى «المُؤسّسات الإعــلامية العــربية كـافةً»، أشـاروا فيه إلى أنه خلال السنوات الأخيرة «تفشت ظاهرةٌ خطيرةٌ تهدّد الثقافة السينمــائية العــربية، وتعرقل مساعي نقادها السينمائيّين، تتجسد في النقل، القصّ، اللصق، الانتحال، الترجمة بدون ذكر المُؤلف، والمصدر، أو السرقة الكاملة للنصوص النقدية.. وأمام الاستسهال، وفقدان آليات المُحاسبة ترتفع أصوات النقاد السينمائيين، وكلّ من يكتبون عن السينما للتصـدّي بكلّ الوســائل المُتاحة للسرقة، والقائمين بها»، وتابــع البيان «لهذا السبب، تكوّنت هيئة أولية من بعض نقاد السينما المهمومين، والغيورين على الثقافة السينمائية العربية، كي تأخذ على عاتقها الدفاع عن وجودها، ومهنتها».

وفند أعضاء الهيئة الأولية المعدة للبيان (صلاح سرميني، محمد رضا، أمين العمري) أشهر التعديات التي تتعرض لها المواد النقدية المكتوبة، ومنها وفق ما ورد بالبيان:

* نقل جُملٍ، أو فقراتٍ بدون الإشارة إلى المُؤلف الأصلي والمصدر.

* الترجمة الجزئية، أو الكاملة لمقالٍ، أو دراسةٍ بدون الإشارة إلى المُؤلف والمصدر

* السرقة الجزئية، أو الكاملة لمقالٍ، أو دراسةٍ كتبها ناقدٌ، ونسبها الشخص المُنتحل إلى نفسه بعد حذف اسم صاحبها عنها، وتغيّير بعض جُملها، وعباراتها بقصد التمويه.

* نقل، انتحال، أو الاستحواذ على خبرٍ، بيانٍ، أو ملفٍ صحفيّ بدون الإشارة إلى المصدر، إلاّ إذا عمد الكاتب إلى تحليل الخبر، البيان، أو المعــلومات الواردة في الملف الصحفي، وقدم وجهات نظره في محتواها.

وحدد البيان عدة خطوات يزمع الموقعون على القيام بها في حال ثبتت حالة السرقة بما يلي:

* نشر الحالة، وتفاصيلها في كافة الوسائل الإعلامية التي يعمل فيها أعضاء اللجنة، أو الذين سوف ينضمّون إليها لاحقاً.

* الاتصال بإدارة الوسائل الإعلامية التي ظهرت فيها السرقة بهدف لفت النظر، والمُطالبة بإجراءٍ مهنيّ فعّال

* إرسال رسالةٍ إلى المهرجانات السينمائية العربية تتضمّن تفاصيل السرقة والانتحال.

* تخصيص ركن في المُدونات، والمواقع السينمائية لأعضاء اللجنة، أو أصدقائهم لنشر تفاصيل، وأسماء من ثبتت عليهم حالة السرقة، والنصب مع وضع الروابط الضرورية.

* اللجوء إلى القضاء بمُوجب قوانين حماية الملكية الفكرية، واتفاقاتها الدولية.

البيان الموزع ذيّل بتوقيع نقاد سيـنمائيين ومخرجين وصحافيين من عدة دول عربية ومن عرب مقيمين في دول أوروبية، مع دعوة مفتوحة لجميع النقاد والإعلاميين العرب للتوقيع على البيان والمساهمة في «مواجهة انتشار ظاهرة السرقات التي يتعرّض لها نقاد السينما العرب من قِبل دخلاء يلجأون إلى هذه الوسائل غير الأخلاقية» حسب تعبير

السفير اللبنانية في 23 ديسمبر 2009

 

كتاب عرب يصدرون بيان«أخلاقيات للنقد السينمائي»

عمان- الرأي- تنادي مجموعة من النقاد السينمائيين العرب إلى توقيع بيان جرى كتابته على هامش مهرجان دبي السينمائي الدولي بغية المساهمة في تطوير ونشر الثقافة السينمائية والتكاتف لدعم السينما العربية، والسينما بشكل عام كوسيلة تعبير ثقافية وإنسانية. وجاء في البيان تفشت خلال السنوات الأخيرة، ظاهرة خطيرة تهدد الثقافة السينمائية العربية، وتعرقل مساعي نقادها السينمائيين، تتجسد في النقل، القص، اللصق، الانتحال، الترجمة بدون ذكر المؤلف، والمصدر، أو السرقة الكاملة للنصوص النقدية.

وأشار الموقعون إلى انه أمام الاستسهال، وفقدان آليات المحاسبة، ومن أجل مواجهة هذه الظاهرة التي تتفاقم يوما بعد يوم، أصبح من الضروري أن ترتفع أصوات النقاد السينمائيين، وكل من يكتبون عن السينما، ومن يعتبر نفسه صادقا، نزيها، وشريفا، للتصدي بكل الوسائل المتاحة للسرقة، والقائمين بها0

وبينوا انه لهذا السبب، تكونت هيئة أولية من بعض نقاد السينما المهمومين، والغيورين على الثقافة السينمائية العربية، كي تأخذ على عاتقها الدفاع عن وجودها، ومهنتها.

لافتين إلى انه من حقهم، وواجبهم حماية هذه المهنة من الاندحار، أو حتى الاندثار، وإعادة الاعتبار إلى النقد، والصحافة السينمائية 0

مؤكدين إن المادة النقدية المكتوبة عملا إبداعيا خاصا، لا يختلف عن كافة الأعمال الإبداعية الثقافية، والفنية، والأدبية، وسواها، وبالتالي، تمتلك حقوقا ثابتة تسمى حقوق المؤلف، ولا يجوز الاعتداء عليها عبر نقلها، أو سرقتها.

وعدد البيان نماذج من الاعتداءات تتعلق بنقل جمل، أو فقرات بدون الإشارة إلى المؤلف الأصلي، والمصدر والترجمة الجزئية، أو الكاملة لمقال، أو دراسة كتبها ناقد، ونسبها الشخص المنتحل إلى نفسه بعد حذف اسم صاحبها عنها، وتغيير بعض جملها، وعباراتها بقصد التمويه.

وقرر النقاد الموقعون على البيان القيام بعدة خطوات بعد الكشف، والتأكد تماما من وجود حالة السرقة بمقارنة الأصل مع النص المشكوك فيه تبين نشر الحالة، وتفاصيلها في كافة الوسائل الإعلامية التي يعمل فيها أعضاء اللجنة، أو الذين سوف ينضمون إليها لاحقا.

وطالبوا بوضع الروابط الضرورية واللجوء إلى القضاء بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية، واتفاقاتها الدولية.

الرأي الأردنية في 23 ديسمبر 2009

 

لأجل حماية الأخلاقيات المهنية للنقد السينمائيّ من القص واللصق والانتحال

كتاب ونقاد وصحافيون عرب: ممنوع سرقة المقالات !؟

دعا كتاب وصحافيون ونقاد سينمائيون عرب في العالم العربي والخارج المؤسسات الاعلامية العربية الى المبادرة لحماية الاخلاقية المهنية للنقد السينمائي والكتابة السينمائية الجادة، ووجه هؤلاء بيانا ناشدوا فيه الجميع لمواجهة انتشار ظاهرة السرقات التي يتعرّض لها نقاد السينما العرب على أيدي دخلاء يلجأون إلى هذه الوسائل غير الأخلاقية.

وقال البيان: فقد تفشت خلال السنوات الأخيرة، ظاهرة خطيرة تهدّد الثقافة السينمائية العربية، وتعرقل مساعي نقّادها السينمائيين، تتجسد في النقل، القصّ، اللصق، الانتحال، الترجمة من دون ذكر المؤلف، والمصدر، أو السرقة الكاملة للنصوص النقدية.

واضاف البيان انه أمام الاستسهال وفقدان آليات المحاسبة، ومن أجل مواجهة هذه الظاهرة التي تتفاقم يوماً بعد يوم، أصبح من الضروري أن ترتفع أصوات النقاد السينمائيين، وكل من يكتبون عن السينما، ومن يعتبر نفسه صادقاً، نزيهاً، وشريفاً، للتصدي بكل الوسائل المتاحة للسرقة، والقائمين بها.

هيئة للدفاع عن المهنية

ولهذا السبب، تكوّنت هيئة أولية من بعض نقاد السينما المهمومين، والغيارى على الثقافة السينمائية العربية، كي تأخذ على عاتقها الدفاع عن وجودها، ومهنتها. نعتبر من حقنا، وواجبنا، حماية هذه المهنة من الانحدار، أو حتى الاندثار، وإعادة الاعتبار إلى النقد والصحافة السينمائية، وهذا لن يتحقق إلاّ بمواجهة التسيّب الحاصل، وتساهل العديد من الأجهزة، والمؤسّسات، ووسائل الإعلام في هذا النطاق. إننا نعتبر المادة النقدية المكتوبة عملاً إبداعياً خاصاً، لا يختلف عن الأعمال الإبداعية الثقافية، والفنية، والأدبية، وسواها. تالياً، هي تمتلك حقوقاً ثابتة تسمّى "حقوق المؤلف"، ولا يجوز الاعتداء عليها عبر نقلها أو سرقتها.

بعض الاعتداءات

واشار بيان الكتاب والصحافيين والنقاد السينمائيين الى عدد من هذه الاعتداءات وهي كالآتي: 

• نقل جُمل أو فقرات من دون الإشارة إلى المؤلف الأصلي، والمصدر.

• الترجمة الجزئية أو الكاملة لمقال، أو دراسة، من دون الإشارة إلى المؤلف والمصدر.

• السرقة الجزئية أو الكاملة لمقال، أو دراسة كتبها ناقد، ونسبها الشخص المنتحل إلى نفسه بعد حذف اسم صاحبها عنها، وتغيير بعض جملها، وعباراتها بقصد التمويه.

• نقل، انتحال، أو الاستحواذ على خبر، بيان، أو ملف صحافي من دون الإشارة إلى المصدر، إلاّ إذا عمد الكاتب إلى تحليل الخبر، البيان، أو المعلومات الواردة في الملف الصحافي، وقدّم وجهات نظره في محتواها.  

وقد قررنا، نحن الموقعين أدناه، القيام بالخطوات الآتية بعد الكشف، والتأكد تماماً من وجود حالة السرقة بمقارنة الأصل مع النصّ المشكوك فيه:

• نشر الحالة وتفاصيلها في كل الوسائل الإعلامية التي يعمل فيها أعضاء اللجنة، أو الذين سوف ينضمّون إليها لاحقاً.

• الاتصال بإدارة الوسائل الإعلامية التي ظهرت فيها السرقة بغية لفت النظر، والمطالبة بإجراء مهنيّ فعّال.

• توجيه رسالة إلى المهرجانات السينمائية العربية تتضمّن تفاصيل السرقة، والانتحال.

• تخصيص ركن في المدوّنات، والمواقع السينمائية لأعضاء اللجنة، أو أصدقائهم، لنشر تفاصيل من ثبتت عليهم حالة السرقة، والنصب واسمائهم مع وضع الروابط الضرورية.

• اللجوء إلى القضاء بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية واتفاقاتها الدولية.

ظاهرة خطيرة تهدّد الثقافة السينمائية العربية، وتعرقل مساعي نقّادها السينمائيين، تتجسد في النقل، القصّ، اللصق، الانتحال، الترجمة من دون ذكر المؤلف، والمصدر، أو السرقة الكاملة للنصوص النقدية        

آرام من لندن في 24 ديسمبر 2009

 

** متابعة من محمد رضا في مدونته (ظلال وأشباح):

حملة بيان التصدّي لسرقة المقالات

26 ديسمبر 2009

لا زالت الأسماء التي تعلن تأييدها لهذا البيان تتوالى ربما لتعبّر عن الرغبة في تقويم وضع فالت يترك تأثيره على كل ما هو سينما في العالم العربي. شخصياً سعيد بانضمام المخرجين المعروفين محمد خان ، هاني أبو أسعد، إبراهيم البطوط وجورج شمشوم، كما الرئيس الفني لمهرجان دبي مسعود أمر الله آل علي الى القائمة المنشورة

 

** تعليق من محمد رضا في مدونته (ظلال وأشباح):

بيان | ضد لصوص المقالات والوضع الفاسد

21 ديسمبر 2009

أدناه، عزيزي القاريء،  بيان قررنا، أمير العمري وصلاح سرميني وأنا، إصداره وتوجّهنا به الى مجموعة من النقاد والصحافيين السينمائيين طالبين تأييدهم لما يرد فيه. إنه صرخة ضد لصوص المقالات الذين يستسهلون السطو على جهد الآخرين نسبوه الى أنفسهم او لم ينسبوه. وبالأمس فقط صحا الزميل سرميني على سرقة جديدة، كان كتب مقالاً من جزأين حول المثليين في السينما في موقع إيلاف فإذا بموقع آخر (أعتقد أن أسمه المنتدى) ينشره بلا إذن لا من ايلاف ولا من الناقد ... وبلا إسم صاحبه بالطبع٠

رأيي الخاص، أن الفساد يستشري  في هذا المجتمع العربي بأسره. في أركانه السياسية والإدارية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية والفنية الخ ... البيان لن يضع حدّاً له، وبل لن يضع حدّاً لسرقة المقالات أساساً، لكن لو ارتفع صوت كل منا في حقله ليصلّح خطأ واعوجاجاً ألن يصبح عالمنا أفضل مما هو عليه الآن؟ لو أننا كل في مجاله سعى (على الأقل سعى) لتغيير جزء صغير من حياته لانتشر ذلك الفعل بيننا وأصبح من الصعب على أي لص، في أي من الأركان المذكورة أعلاه، التمتّع بالحصانة التي نمنحها له حين لا نتصرّف او نتصدّى٠

البيان جمعني والزميل صلاح هاشم الذي دائماً ما اعتبرته صديقاً عزيزاً وإنساناً مخلصاً وصادقاً وهذا ما جعلني أدرك أكثر وأكثر أن في الإتحاد قوّة. الإتحاد وحده هو الذي يستطيع أن ينجز الأهداف في هذا الزمن الصعب، والتفرقة هي ما يهدم وما يجعل المرء غير قادر وحده على تحقيق أي حلم٠

لكن البيان ليس وقفاً على نقاد السينما. نريد من السينمائيين، مخرجين ومدراء مهرجانات وممثلين وكتّاب سيناريو ومدراء تصوير، الإنضمام اليه، لذات السبب الواضح المعني بعملية السعي لإصلاح خطأ  حاصل كما لسبب آخر مهم جدّاً: النقد السينمائي ينتمي الى صلب العملية السينمائية في كل هذه الحقول من إخراج وتمثيل وكتابة وتصوير ومونتاج وموسيقا الخ... إنه ليس عمل خارج عن نطاق الصناعة  التي تعاني الكثير من الفساد بدورها. ربما نبدأ هنا، ثم معاً نستطيع إعادة الحياة الى الحياة السينمائية الواقعة اليوم تحت براثن ذات النوع من الفساد الإخلاقي الذي نتحدّث عنه٠

 

** تعليق من أمير العمري في مدونته (حياة في السينما):

20 ديسمبر 2009

هذه الخطوة كان لابد منها بعد كل عمليات السرقة والاحتيال، وبعد أن استنفذنا جهدا كبيرا في التحذير والتنبيه بلا طائل، وبعد ان استشرت حالات الانتحال واصبحت نصوص النقد السينمائي مباحة لكل من هب ودب، ينتحل ويسرق منها كما يشاء في ظل التوسع الكبير على شبكة الانترنت، في المواقع والمنتديات التي لا يقيم الكثير منها وزنا للتحذير بضرورة استئذان الكاتب- الناشر قبل اقتباس أو إعادة نشر أي مادة، ناهيك بالطبع عن حقوق النشر المحفوظة لأصحابها والتي تنتهك يوميا. وقد تشكلت لجنة مبدئية من ثلاثة من النقاد هم محمد رضا وصلاح سرميني بالاضافة إلى كاتب هذه السطور، تولت مسؤولية وضع الصياغة النهائية للبيان المنشور، والاتصال بعدد من النقاد والسينمائيين لدعم صدوره. وقد رأينا عدم الانتظار إلى ان تكتمل توقيعات العشرات من النقاد الذين نعرف حرصهم على حقوق الملكية الفكرية وتصديهم لهذه السرقات بل ومعاناة الكثيرين منها، ورأينا أن نصدر البيان ونعممه على كل المؤسسات الإعلامية والسينمائية والصحفية في العالم العربي، مع ترك الباب مفتوحا لكل من يود اضافة اسمه إلى البيان على أن نضيفه بمجرد وصوله إلى اي من الأسماء الثلاثة التي ذكرتها. ونحن نعتزم المضي قدما في هذه الخطوة لمكافحة السرقة والاحتيال، حتى نحمي حقوقنا ونضرب بشدة على أيدي كل من يفكر في العبث بحقوق النقاد والكتاب والاستهانة بها. وكفانا صمتا حتى الآن. ولعل هذا النوع من التكاتف الجميل بين النقاد والسينمائيين، من المشرق ومن المغرب، بل ومن النقاد الذين يعيشون ويعملون في أوروبا وأمريكا، يكون مقدمة لتأسيس كيان نقابي يجمعهم ويحمي حقوقهم في المستقبل القريب.

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2010)